ما هو العد الوردي (الروزاسيا)
العد الوردي (الروزاسيا) حالة جلدية التهابية مزمنة تصيب بشكل رئيسي وسط الوجه — الأنف والخدين والذقن والجبهة. وتتميز باحمرار مستمر، وأوعية دموية ظاهرة، وحطاطات وبثور التهابية، وفي الحالات المتقدمة تغيرات جلدية تضخمية (تسمك الأنسجة). ومن المهم لجراحي التجميل والترميم حول العين أن إصابة العين شائعة، إذ تحدث لدى نحو 30–70% من مرضى العد الوردي الجلدي بحسب الدراسة، وتسبب أمراضاً في الجفن وسطح العين قد تهدد البصر إذا لم تُعالج.

يُعد العد الوردي العيني سبباً رئيسياً لالتهاب الجفن المزمن وخلل الغدد الزجاجية (الميبومية). ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بـالتهاب الجفن ومرض جفاف العين. أما علاجات تجديد البشرة للعد الوردي (الليزر، الضوء النبضي المكثف IPL) فمذكورة في تجديد البشرة.
أنواع العد الوردي
صنّفت الجمعية الوطنية للعد الوردي هذا المرض تاريخياً إلى أربعة أنواع فرعية قد تتواجد معاً لدى المريض نفسه (انتقلت الجمعية عام 2017 إلى إطار قائم على الأنماط الظاهرية، لكن الأنواع الفرعية ما زالت اختصاراً سريرياً مفيداً):
- النوع 1 — الحمامي والتوسع الشعري (ETR): احمرار مستمر في وسط الوجه، وتورد، وتوسع شعيرات دموية ظاهرة. وهو الشكل الأكثر شيوعاً. بشرة حساسة عرضة للوخز. يُعالج ببريمونيدين موضعي (Mirvaso)، وأوكسي ميتازولين (Rhofade)، والليزر، والضوء النبضي المكثف IPL.
- النوع 2 — الحطاطي البثري: حطاطات وبثور تشبه حب الشباب على خلفية احمرار في وسط الوجه. كثيراً ما يُلتبس بحب الشباب الشائع — ويتميز عنه بغياب الرؤوس السوداء/البيضاء في العد الوردي. يُعالج بجل الميترونيدازول، وحمض الأزيليك، وكريم إيفرمكتين (Soolantra)، والدوكسيسيكلين.
- النوع 3 — التضخمي: تسمك في الجلد مع تغيرات غير منتظمة في السطح؛ ويصيب الأنف غالباً (الأنف الوردي، rhinophyma). ينتج عن فرط تنسج الغدد الدهنية والتليف. يُعالج جراحياً بتقشير الجلد بليزر ثاني أكسيد الكربون أو بالاستئصال الجراحي لتقليل الحجم.
- النوع 4 — العد الوردي العيني: إصابة العين والجفن — ويُشرح بالتفصيل أدناه.



العد الوردي العيني
العد الوردي العيني هو النوع الأهم سريرياً من منظور جراحة التجميل والترميم حول العين. وقد يسبق المظاهر الجلدية أو يرافقها أو يليها — ويعاني بعض المرضى من عد وردي عيني معزول دون إصابة جلدية واضحة، مما يجعل التشخيص صعباً.
مظاهر الجفن
- التهاب الجفن المزمن: التهاب مستمر في حافة الجفن، وتقشر، وتوسع الشعيرات الدموية في حافة الجفن
- خلل الغدد الميبومية: يكاد يكون شاملاً في العد الوردي العيني — إفرازات متكثفة، وفتحات مسدودة، وضمور تدريجي في الغدد الميبومية
- البردة (الشلازيون): تكرار البردات سمة مميزة لخلل الغدد الميبومية المرتبط بالعد الوردي
- الشعيرة (دمل الجفن): دمامل خارجية متكررة ناتجة عن التهاب الجفن الأمامي المصاحب
- توسع الشعيرات الدموية حول العين: أوعية متوسعة ظاهرة عند حافة الجفن وجلد ما حول العين
مظاهر سطح العين
- التهاب الملتحمة: احتقان وإفرازات؛ وقد يكون حليمياً
- جفاف العين: بسبب عدم استقرار الفيلم الدمعي ونقص الدهون المرتبط بخلل الغدد الميبومية
- التهاب القرنية: إصابة القرنية تتراوح من اعتلال القرنية النقطي السطحي إلى تكوّن أوعية محيطية وارتشاحات، وفي الحالات الشديدة ترقق القرنية (انحلال القرنية) وثقبها. ويُعد التهاب القرنية في العد الوردي العيني سبباً رئيسياً لفقدان البصر في العد الوردي.
- التهاب الصلبة السطحي والتهاب الصلبة (أقل شيوعاً)
التشخيص
تشخيص العد الوردي سريري. ويُشخص العد الوردي العيني استناداً إلى:
- قصة أعراض الجفن المميزة (حرقة، دماع، إحساس بجسم غريب، بردات متكررة)
- نتائج فحص المصباح الشقي: أوعية متوسعة في حافة الجفن، وفتحات ميبومية مسدودة، وإفرازات متكثفة، وقِصر زمن انقطاع الفيلم الدمعي، وتلون القرنية بالصبغة
- فحص الجلد: احمرار مركزي في الوجه أو توسع شعيرات دموية، حتى لو كان خفيفاً
- استبعاد الأسباب الأخرى لالتهاب الجفن (العنقودي، الديموديكس، الدهني)
ويكشف تصوير الغدد الميبومية (الميبوغرافي) عن فقدان تدريجي للغدد في الحالات المزمنة.
العلاج
يتطلب علاج العد الوردي التعامل المتزامن مع المرض الجلدي والعيني. يعالج جراحو التجميل والترميم حول العين العد الوردي العيني، بينما يعالج أطباء الجلدية المظاهر الجلدية — غالباً بالرعاية المشتركة.
علاج العد الوردي العيني
- نظافة الجفن: كمادات دافئة، وتدليك الجفن، وغسل الجفن — وهي أساس علاج خلل الغدد الميبومية. بشكل يومي.
- الدوكسيسيكلين الفموي: العلاج الجهازي الأول للعد الوردي العيني، ويعمل عبر تأثير مضاد للالتهاب على وظيفة الغدد الميبومية بمعزل عن نشاطه كمضاد حيوي. ولأن هذه الفائدة مضادة للالتهاب وليست مضادة للبكتيريا، يُفضَّل غالباً استخدام جرعة دون مضادة للميكروبات — 20 ملغ مرتين يومياً، أو 40 ملغ معدّلة المفعول (Oracea) — مما يقلل خطر مقاومة المضادات الحيوية؛ وتُعد الجرعة التقليدية 50–100 ملغ يومياً بديلاً. ويُعد الأزيثرومايسين دواءً بديلاً.
- السيكلوسبورين الموضعي (Restasis، Cequa): يقلل التهاب سطح العين؛ ويُستطب لجفاف العين والتهاب القرنية المصاحبين.
- الأزيثرومايسين الموضعي (AzaSite): يقلل وضعه على حافة الجفن التهاب الغدد الميبومية.
- الضوء النبضي المكثف (IPL): يُطبق على جلد ما حول العين، ويقلل توسع الشعيرات الدموية حول العين، ويخفض عبء الديموديكس، ويحسن وظيفة الغدد الميبومية. وتدعم الأدلة الحديثة استخدامه علاجاً مساعداً فعالاً للعد الوردي العيني وخلل الغدد الميبومية. سلسلة من 3–4 جلسات.
- ليبيفلو أو النبض الحراري: عصر الغدد الميبومية لتفريغ الغدد المسدودة.
- الستيرويدات الموضعية / السيكلوسبورين: للنوبات الحادة مع التهاب القرنية أو الملتحمة؛ وتُستخدم لفترة قصيرة تحت إشراف الطبيب مع مراقبة ارتفاع ضغط العين والساد (الكتاراكت)، وتُتجنب عند الاشتباه بالتهاب قرنية infectious (معدٍ).
علاج العد الوردي الجلدي
- العلاجات الموضعية: جل/كريم الميترونيدازول 0.75–1%؛ جل حمض الأزيليك 15% (Finacea)؛ كريم إيفرمكتين 1% (Soolantra — يقلل استعمار الديموديكس)؛ جل بريمونيدين 0.33% (Mirvaso) أو كريم أوكسي ميتازولين 1% (Rhofade) للاحمرار/التورد.
- المضادات الحيوية الفموية: الدوكسيسيكلين (40–100 ملغ) أو الأزيثرومايسين للعد الوردي الحطاطي البثري.
- الليزر الوعائي / IPL: KTP (532 نانومتر)، أو ليزر الصبغة النبضي (595 نانومتر)، أو Nd:YAG (1064 نانومتر) لتوسع الشعيرات الدموية والاحمرار المنتشر. ويوفر IPL علاجاً واسع الطيف للاحمرار والتصبغ.
- ليزر ثاني أكسيد الكربون / الاستئصال الجراحي لتقليل الحجم: للأنف الوردي — تقشير استئصالي أو استئصال مماسي لاستعادة شكل الأنف.
- الإيزوتريتينوين (Accutane): للعد الوردي الحطاطي البثري الشديد المقاوم للعلاج؛ ويقلل النشاط الدهني بشكل ملحوظ. وقد يسبب جفاف سطح العين وخلل الغدد الميبومية أو يفاقمهما. ويتطلب منعاً صارماً للحمل.
المحفزات ونمط الحياة
لا يوجد شفاء من العد الوردي — يركز التدبير على السيطرة على الأعراض وتجنب المحفزات. من المحفزات الشائعة التي تزيد التورد والالتهاب:
- التعرض للشمس — الأشعة فوق البنفسجية محفز شائع جداً؛ ويُوصى بشدة باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 فأكثر يومياً
- الحرارة (المشروبات الساخنة، الساونا، الاستحمام بالماء الساخن)
- الأطعمة الحارة، والكحول (خاصة النبيذ الأحمر)
- التمارين الرياضية والتوتر العاطفي
- بعض المنتجات الموضعية — المنتجات المحتوية على الكحول، والعطور، والمهيجات
- بعض الأدوية — النياسين، والستيرويدات الموضعية (التي تسبب تورداً ارتدادياً)
يُوصى لجميع مرضى العد الوردي بروتين عناية لطيف بالبشرة خالٍ من العطور مع واقٍ شمسي فيزيائي (معدني).
